بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق أذا وقب ومن شر النفاثات فى العقد ومن شر حاسدا أذا حسد صدق الله العظيم

أخر حاجات كتبتها هنا

Sunday, April 4, 2010

شم الفسيخ

كعادة كل عام عندما يأتى الربيع نستعد لشم النسيم أو بمعنى أدق وواقعى شم الفسيخ لأنك فى هذا اليوم لا تأتى لأنفك أى رائحة لأى نسيم فكل المنازل ملغمة بالفسيخ والرنجة والبصل وغيرها من الأشياء التى تغطى رائحتها على أى شىء وأيضا الشوارع والحدائق نفس الشىء فلماذا نسمية شم النسيم وهو لا يوجد به أى نسيم أيا كان فيجب أن يكون شم الفسيخ أو الرنجة أو البصل


وبغض النظر عن بعض الدعاوى التى تنادينا بتجاهل هذا اليوم والأحتفال به وأننا سوف نصبح كفرة لأننا نحتفل بهذا اليوم فأنا لا أشغل بالى بكل هذه الأشياء اللطيفة الجميلة التى تشعرنى كل يوم أننى كافرة


أعود بذاكرتى لسنين طويلة للخلف بالطبع سنين طويلة فأنا أصبحت معمرة الآن ومؤشر الوقت يبلغنى أنى فى خلال شهور قصيرة سوف أدخل فى العام السابع والعشرون وأعتقد أنى وقتها سوف تصيبنى حالة من حالات الأنفصام والشيزوفرنيا ولم أكون قادرة على تذكر شىء ولهذا أنا الآن أنتهز كل فرصة لتذكر أى شىء حدث بالماضى قبل فقدان الذاكرة


فشم النسيم له معى ذكريات جميلة جدا وخاصة وأنا طفلة فكنا نقضى أحيانا هذا اليوم فى بلدتنا الحبيبة ونتجمع مع كل الأهل والأقارب أو لظروف الدراسة والعمل نقضية فى مدينتنا وكنا نستيقظ مبكرا ويأخذنى أبى أنا وأخى الأكبر والأصغر ونظل نسير فى الشوارع ونلعب هنا وهناك وندخل الحدائق ونركب المراجيح وأكثر شىء كنا نحبه هو السير على الكوبرى الواصل بيننا وبين البلد المجاورة وكنت أحب بشدة السير على هذا الكوبرى وخاصة عندما نكون فى منتصفة فوق النيل مباشرة وكان يوجد الكثيرون الذين يقفزون من فوق الكوبرى للنيل مباشرة وكل شخص يظهر مهاراتة فى العوم وتحت الكوبرى فى المنطقة الواقعة قبل النيل من الأتجاهين تجد الآلاف من البشر الذين يتجمعون هم وأسرهم ويجلسون على الأرض ومعهم كل ما لذ وطاب من الفسيخ والرنجة والبصل وغيرها من المأكولات والمشروبات


وتمر السنين ويصبح لشم النسيم طقوس مختلفة فلم نصبح تلك الأطفال الذين يخرجون بصحبة والدهم فكل شخص منا أصبح له ميوله وأصدقائه الذى يرغب فى الخروج معهم فكان يخرج أخوتى مع أصدقائهم وأظل أنا فى المنزل وغالبا أعتدت على الجلوس فى المنزل فى هذا اليوم مع أمى أو تأتينى مكالمة من أقاربى لأخرج معهم وبالطبع البى النداء وأخرج مسرعة وأقضى اليوم معهم


وتمر السنين وتتبدل الأيام ويكبر من يكبر وينشغل من ينشغل وبعد أن كان منزلنا دائما ملىء بالصخب والكلام والضحكات سواء منى أنا وأخوتى أو بسبب الزيارات الكثيرة لأقاربى أصل لهذا اليوم الذى أصبح البيت صامتا وساكنا لا صوت فيه غير صوت التليفزيون أو التليفون أو جرس الباب


فسافر أخوتى وأصبحت أسيرة الوحدة أجلس بمفردى حتى الخروج أخرج بمفردى وأنشغل أقاربى وأصبحت الوحدة تعشقنى عشق الحبيب لمحبويتة فى ليل قمرية جميلة وأصبحت أنا أكره الوحدة بشكل لا يصدقة عقل


حتى صديقاتى ( صديقات الدراسة والطفولة ) أصبحن فى وادى آخر ولا تخلو مكالمة منى لهم من بث شكواهم من العيال والزوج والزواج وسنينه ( جاتكم نيلة خنقتونى مش هتصل بيكم )


وتمر بعد ذلك الأيام مثل بعضها لا فرق بين يوم والآخر وأصل لهذا اليوم وأفكر ماذا سوف أفعل فى يوم شم النسيم ومع من سوف أخرج لتصلنى الأجابة قبل أن أنهى السؤال ( هتروحى فين ومع مين أخواتك مش هنا صحباتك اللى هنا فى ملكوت تانى حاليا حتى قرايبك كل واحد مشغول بحاجة ) لأرد على عقلى الباطن الذى فاجئنى بكلماتة التى تدعو للأكتئاب والتشاؤم بأنى سوف أخرج بمفردى وأسير فى الشوارع وأنظر لهؤلاء الناس وأتأمل كل شىء يحدث حتى أشعر بالدفء الذى أفتقده بسبب الوحدة المميتة هذه وسوف أقضى اليوم كيفا أشاء وأريد وسوف أجعله يوما مختلفا حتى لو كنت بمفردى


وبالنسبة للشىء المدعو الفسيخ والرنجة وما شابه سوف أحقد عليكم جميعا لأنكم تستطيعون أكله بنفس مفتوحة وبشهية لا مثيل لها وأنا أمنع نفسى عن أكل هذه الأشياء تماما لا لشىء الا لأن الآثار المترتبة بعد ذلك على معدتى لم تكون فى صالحى ومن كثرة خوفى من حدوث ما لا أريده سوف أمتنع أو من الممكن أن أقضيها أستهبال وأشتغل معدتى لفترة وأقنعها أنى أتناول مثلا عيش أو جبنة وليس المدعو فسيخ أو رنجة حتى لا تؤلمنى معدتى بعدها ولكن هل سوف تفلح هذه الأشتغالة


وفى النهاية أشعر بأن يوم غد سوف يكون له طعم مختلف وأشعر بأنه سوف يحدث شىء ما يجعلنى سعيدة جدا ولما لا لذلك سوف أنتظر الغد بصدر رحب وأستعد للأستيقاظ مبكرا للتمتع باليوم كله


وكل شم فسيخ وأنتم بخير


3 comments:

كيكى عوووووو said...

انا كنت بحب اوى الون البيض
عووو

NaiRa said...

اولا نايس بوست يا بسمه جدا
وفعلا هو بيبقى يوم شم الزفاره من الاخر مفيهوش ولا نسمه واحده عدله الا على البحر او النيل لحد ما
وحاولى انك متبقيش لوحدك حتى لو هتخرجى لوحدك بردو انزلى اتفرجى على الشوارع روحى اى مكان بتحبيه اعدى فيه هتحسى براحه نفسيه او اقضيه مع والدك ووالدتك هتحسى براحه نفسيه كويسه مش مشكله يكون الزيارات فى اليوم ده قليله انتى اعملى جو حلو لنفسك فى البيت
وحاولى اتغطى على نفسك شويه وكلى ولو حته بسيطه من الرنجه ومعدتك خدى لها زنتاك هيبقى تمام التمام
وربنا يشفيكى يا قمرى

تقبلى مرورى

زهرة said...

إزيك يا بسبووووسة يا قمر

البوست بتاعى بردوا شم الفسيخ لانه عندك حق يا اوختشى ...يومها مبنشمش غير الفسيخ ..كل سنه وانتى بخير ..